تفاصيل “حفل شواء” رؤساء جوجل وتويتر وفيس بوك بالكونجرس امس

جوجل وفيس بوك وتويتر

قائمة المحتويات

علي مدار اكثر من خمس ساعات، تعرض رؤساء فيس بوك وجوجل وتويتر، لما يشبه حفل شواء بلا رحمة خلال جلسة استماع ماراثونية مطولة بالكونجرس أمس، حيث تعرض الثلاثة لأسئلة صعبة ومحرجة من جانب المشرعين، كان الاتهام الأكبر فيها، أنهم يقودون شركات عملاقة، بطريقة تعلي من شأن الربح المادي، على حساب سلامة وأمن المستخدمين، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، وأنهم لم يفعلوا ما يتعين الوصول اليه للحد من المعلومات الكاذبة، ولم يتخذوا الممارسات الكافية لإيقاف إدمان التقنية، الذي كانت شركاتهم أهم أسباب انتشاره بين الأجيال الجديدة، والأطفال الصغار، وواجه الكونجرس الثلاثة بالواقع الذي لابد من الذهاب إليه، وهو الذهاب إلي لوائح وقوانين جديد، تسعي للحد من جموح شركاتهم.

مارك زوكربيرج ـ فيس بوك
اتهام بالربح على حساب السلامة والامن 
أسئلة حول المعلومات الكاذبة 
قوانين  للحد من جموح الشركات
لم تكن جلسة الأمس، هي المرة الأولي التي يذهب فيها مديرو الشركات إلي الكونجرس، فقد ذهبوا مرارا من قبل، لكنها كانت المرة الأولي التي يقف فيها الثلاثة أمام الكونجرس منذ أحداث الاعتداء على مبني الكونجرس في يناير الماضي، وشهدت الجلسة مقاطعات من قبل أعضاء الكونجرس للمديرين الثلاثة، وضغطوا عليهم لتقديم إجابات مباشرة على أسئلتهم بإجابة بنعم أو لا، وكان من بين المقاطعات الحادة، ما فعله النائب مايك دويل، وهو ديمقراطي من ولاية بنسلفانيا، ويرأس لجنة مجلس النواب الفرعية للاتصالات والتقنية، حيث صاح مقاطعا احدهم قائلا: لديك الوسائل ، ولكن مرة بعد مرة تختار المشاركة والربح على صحة وسلامة المستخدمين وأمتنا وديمقراطيتنا، وفيما يلي بعض ابرز ما جري خلال الجلسة:
الأطفال وإدمان التقنية
أثار الديمقراطيون والجمهوريون مخاوف بشأن الآثار السلبية التي يمكن أن تحدثها وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، بعدما تحولت إلي حالة إدمان لدي قطاعات واسعة منهم، وقال النائب الجمهوري بيل جونسون ، عن ولاية أوهايو مخاطبا مارك زوكربيرج التنفيذي لشركة فيس بوك : تقوم التكنولوجيا الكبيرة في الأساس بتسليم أطفالنا سيجارة مشتعلة وتأمل أن يظلوا مدمنين مدى الحياة، فانستجرام المملوك لـفيس بوك يشترط أن يكون عمر مستخدميه 13 عامًا على الأقل ، لكن الشركة تقوم بإنشاء نسخة من تطبيق مشاركة الصور للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا أو أقل. تمتلك الشركة بالفعل إصدارًا للأطفال من فيس بوك للتراسل ، كما أن لدى يوتيوب المملوك لشركة جوجل تطبيقًا للأطفال.
جاك دورسي ـ تويتر
هنا رد مارك بأن ابنتيه اللتين تبلغان من العمر 3 سنوات و 5 سنوات لا تستخدمان معظم منتجات الشركة. إنه يسمح لابنته الكبرى ، ماكس ، باستخدام برنامج المراسلة للأطفال لمراسلة أبناء عمومتها ، ولتشاهد مقاطع فيديو تعليمية على يوتيوب مع كلا الطفلين، ورفض زوكربيرج فكرة أن منتجات فيس بوك تضر بالأطفال ، لكنه أقر بأنه لا تزال هناك مشكلات تحتاج إلى حل بما في ذلك “كيف يمكن للناس التحكم في تجربة الأطفال”.
وسئل سوندر بيتشاي المدير التنفيذي لجوجل عما إذا كانت جوجل قد أجرت أبحاثًا حول تأثيرات منتجاتها على الصحة العقلية للأطفال ، فقال إن الشركة تتشاور على نطاق واسع مع الخبراء بما في ذلك منظمات الصحة العقلية. وأضاف أن يوتيوب يعمل مع شركاء لرعاية محتوى للأطفال ، وعرض مقاطع فيديو عن العلوم والرسوم المتحركة وشارع سمسم. وأضاف أنه يوافق على أن هذه مسألة مهمة ، مشيرًا إلى أن لديه أطفالًا أيضًا ويخشى من مسألة إدمان الشاشة.
البند 230
قال المشرعون إنهم يستكشفون تنظيمًا جديدًا ، بما في ذلك البند 230 من قانون آداب الاتصالات لعام 1996 ، الذي يحمي الشركات عبر الإنترنت من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره مستخدموها. قال فرانك بالوني جونيور ، رئيس لجنة الطاقة والتجارة ، وهو ديمقراطي من ولاية نيوجيرسي: تمنح قوانيننا اليوم هذه الشركات شيكا على بياض لعدم القيام بأي شيء بدلاً من الحد من انتشار المعلومات المضللة.
وهنا رد مارك زوكربيرج قائلا أنه يدعم تغيير البند 230، وقرأ ملاحظة مكتوبة، ورد فيها أنه يجب على الشركات إثبات أن لديها أنظمة قائمة لتحديد المحتوى غير القانوني وإزالته، ولكن لا ينبغي تحميلها المسؤولية، لأن جزء من المحتوى يتهرب أصحابه عمدا من محاولات اكتشافه وتحديده، وأضاف انه يتعين على المشرعين توخي الحذر بشأن التأثير على المنصات الأصغر.
سوندر بيتشاي ـ جوجل
أما بيتشاي فقال أن جوجل تشعر بالقلق من أن تغيير أو إلغاء القسم 230 قد يجعل الإشراف على المحتوى أكثر صرامة أو يضر بحرية التعبير، وعندما سئل عما إذا كان يؤيد التغييرات المقترحة من قبل زوكربيرج ، قال بيتشاي إن هناك “بالتأكيد مقترحات جيدة حول الشفافية والمساءلة” سترحب بها الشركة.
اتفق جاك دورسي المدير التنفيذي لتويتر، مع ما قاله بيتشاي من جوجل، وقال إن أفكار زوكربيرج حول الشفافية “جيدة” لكنه أضاف “سيكون من الصعب جدًا تحديد ما هي منصة كبيرة ومنصة صغيرة.”
الهجوم على مبني الكونجرس
تم الضغط على الرؤساء التنفيذيين للتكنولوجيا بشأن الأدوار التي لعبتها منصاتهم فيما يتعلق بهجمات يناير على مبنى الكونجرس الأمريكي ، حيث سعى حشد من أنصار دونالد ترامب إلى وقف التصديق على الانتخابات، في أعقاب الهجوم ، فقامت جميع المنصات إما بتعليق أو حظر ترامب لدوره في التحريض على الشغب.
ردا على ذلك قال مارك زوكربيرج إن فيس بوك حاولت إزالة المنشورات التي قد تؤدي إلى أعمال عنف، وعملت عن كثب مع تطبيق القانون لتحديد العصيان، ومع ذلك ، فقد قلل من أهمية دور فيس بوك في الحدث، قائلا : أعتقد أن الرئيس السابق يجب أن يكون مسؤولا عن أقواله وأن الأشخاص الذين يخالفون القانون يجب أن يكونوا مسؤولين عن أفعالهم.
أما بيتشاي فقال إن يوتيوب أزال آلاف مقاطع الفيديو التي انتهكت قواعدها في الفترة التي سبقت أعمال الشغب، وكانت لدينا سياسات واضحة وكنا نطبق بقوة هذه المنطقة.
وبدوره قال جاك دورسي ان تويتر عملت بجد لإزالة المشاركات وحاولت عدم تضخيم المعلومات المضللة، ولم يكن لدينا أي إشارة مسبقة إلى أن هذا سيحدث ، لذلك كان علينا الرد على ذلك بسرعة كبيرة.
ضيق المشرعون الخناق على المديرين الثلاثة، وطلبوا منهم الإجابة بنعم أو لا حول ما إذا كانت المنصات “تتحمل بعض المسؤولية” عن نشر معلومات خاطئة أدت إلى اقتحام مبنى الكونجرس ، استغرب الثلاثة الأسئلة بهذه الطريقة، واندفع دورسي في رد فعل سريع قائلا : يتعين على المشرعين النظر في “النظام البيئي الأوسع و ليس فقط منصات التكنولوجيا التي نستخدمها.
التحيز ضد المحافظين
استجوب العديد من المشرعين الجمهوريين الرؤساء التنفيذيين بشأن الادعاء المتكرر بأن المنصات تفرض رقابة على الأصوات المحافظة، ونفى قادة التكنولوجيا هذه الاتهامات ، قائلين إنهم يطبقون سياساتهم بغض النظر عن السياسة .
وخلال هذه المداولات، سئل دورسي عن قرار تويتر بمنع مشاركة مقال في نيويورك بوست عن هانتر بايدن ، نجل الرئيس جو بايدن ، والذي تم نشره قبل ثلاثة أسابيع من يوم الانتخابات، وقال دورسي إن تعامل تويتر مع المقال كان خطأ فادحا، ونحن لا نكتب سياسة وفقًا لأي ميول سياسية معينة، إذا وجدنا أيًا منها ، نكتبها.
وسئل مارك زوكربيرج عن إزالة المحتوى الذي يمكن أن يسكت الأصوات المحافظة وغيرها، فقال إن برنامج الذكاء الاصطناعي للشركة لا يفهمه دائمًا بشكل صحيح، ونحتاج إلى بناء أنظمة ومحتوى بـ 150 لغة حول العالم ، ونحتاج إلى القيام بذلك بسرعة. وللأسف هناك بعض الأخطاء في محاولة القيام بذلك بسرعة وفعالية.