جوميو تستثمر 150 مليون دولار للابتكار في التحقق من الهوية الرقمية

الرقمية
أدى تفاقم تأثير جائحة كورونا في العالم كله إلى ابتكار آليات جديدة لإدارة الأعمال وإنجاز المهام عبر الويب بدلا من الاضطرار لإنجازها على أرض الواقع. لكن مع تصاعد الاعتماد على تقديم الخدمات عبر الويب، زادت الجرائم الإليكترونية التي تسئ إلى هذه البيئة وتعرقل عملها، واستدعى ذلك بالطبع زيادة الحاجة إلى أدوات التأكد والتحقق من هوية المستخدم.
أول جولة تمويل ناجحة للشركة من 5 سنوات
100 مليون دولار عائدات وسط منافسة شرسة
الابتكار يشمل القياسات الحيوية والذكاء الاصطناعي
إزاء ذلك لجأ الكثيرون إلى الاستعانة بخدمات الهوية الرقمية التي تستخدم كرابط بين المنظمات والهيئات وبعضها البعض لتتحقق من كون الشخص الذي يطلب الخدمة عبر الويب والتطبيقات هو نفس الشخص صاحب الهوية. ومن أبرز الشركات العاملة في قطاع التحقق من الهوية الرقمية شركة جوميو التي أعلنت مؤخرا أنها بدأت جولة جديدة من التمويل بقيمة 150 مليون دولار لتمويل الابتكارات الجديدة والأتمتة في مجال التحقق من الهوية الرقمية.
الاستعانة بالذكاء الاصطناعي
ووفقا لموقع تيك كرانش فإن شركة جوميو التي تقوم بمراجعة مستندات الهوية وعمليات تسجيل الدخول لمنع الأنشطة المالية المشبوهة أو سرقة الهويات، تتبنى عددا كبيرا من أدوات وتقنيات التحقق الرقمي، وتعتمد في ذلك على استخدام القياسات الحيوية وتعلم الآلات والبيانات الكبيرة. وتسعى جوميو من خلال التمويل الجديد إلى زيادة قدراتها في هذا القطاع ومضاعفة عدد العملاء من خلال استخدام إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مكافحة عمليات غسيل الأموال، وتتطلع لبناء منتج خاص للمؤسسات يستخدم البيانات والأدوات وشبكة العملاء في مساعدة الأفراد على استخدام هوياتهم بشكل أفضل عبر الويب. ويشير موقع تيك كرانش إلى أن شركة جريت هيل بارتنرز هي صاحبة جولة التمويل الجديدة، وبذلك تلحق بشركتي سنتانا وميلينيام في تملك أسهم الشركة.
محفزات التطور
ووفقا لروبرت بريج المدير التنفيذي للشركة، تقدم الشركة حاليا خدماتها للمنظمات والشركات وليس للأفراد، وذلك بعد أن بات أساس التعامل عبر الويب هو التعريف بالهوية وليس إخفائها. ويؤكد بريج أن التوجه نحو التحول الرقمي حفز هذا التغيير خلال العاميين الماضيين، سواء كان ذلك عبر الشبكات الاجتماعية، أو عبر العمليات المصرفية التي تتم من خلال الويب، وهو ما يستدعي طبعا تدعيم الثقة بين هذه الأطراف التي تتعامل عن بعد.
الهوية والخصوصية
ويرى بريج أن الكشف عن الهوية لا يعني هتك خصوصية المستخدم، لذا تحاول الشركة من جانبها العمل على حل هذه المعضلة من خلال دعم التوجه الخاص بالتعرف على الهوية الحقيقية مع حماية الخصوصية في الوقت ذاته.
منافسة حامية الوطيس
ذكر بريج أن شركته استطاعت تحقيق مائة مليون دولار كعوائد في العام الماضي، وأن جولة التمويل الجديدة هي الأولى منذ خمس سنوات. ويتوقع بعض الخبراء أن تساعد بيئة العمل الحالية في العالم والتطورات التقنية على إعطاء الشركة مساحة جيدة للعمل. لكن خبراء آخرين يرون أن ظهور عدد كبير من الشركات الناشئة الجديدة التي تعمل في مجال مكافحة غسيل الأموال والهويات الرقمية قد لا يساعد الشركة على تحقيق عوائد شبيهة بالعام الماضي. ويشير هؤلاء إلى عمليات الاستحواذ التي تمت في هذا القطاع مطلع العام الحالي، وإلى المنافسة الناجمة عن وكالات التصنيف الائتماني والشركات التي تقدم خدمات تسجيل الدخول للمؤسسات.
حيثيات النجاح
 لكن بريج يؤكد أن شركته من أقدم وأكبر اللاعبين في هذا القطاع، ويشير إلى أن عدد عملائها وصل إلى ألف عميل متميز، منهم مجموعة أتش أس بي سي المصرفية ويونايتد أير لاينز وشركة سينجتل. ويؤكد المدير التنفيذي أن شركته تتمتع بمجال عمل خصب داخل مائتي دولة، كما أنها تقدم أنواعا متعددة من الأدوات بعكس المنافسين الذين يركزون على تقنيات معينة أو على مجالات عمل ضيقة. كما أن كونها الأقدم بنحو عقد من الزمان أدى إلى إجراء أكثر من 300 مليون عملية تحقق من الهوية عبر المنصة.
طلب متوقع
أما نيك كاير المسئول بشركة جريت هيل بارتنرز فيقول إن شركة جوميو تتمتع بأساس قوي وإدارة متميزة وخارطة طريق واضحة لمنتجاتها، وقدرة كبيرة على الوصول للأسواق العالمية وهو ما يعني أنها تستطيع تحقيق النمو المنشود، خاصة في ظل ظروف زيادة عمليات الاحتيال عالميا. كما يؤكد كاير ثقته الكبيرة في الحلول الحديثة التي تتبناها الشركة والقائمة على التحقق من الهوية باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأكد المسئول أنه يتوقع أن تشهد الأيام القادمة طلبا هائلا على خدمات التحقق من الهوية الرقمية التي تقدمها جوميو، وأن عليها إزاء ذلك أن تنجح في مواكبة هذا الطلب وأن تساير المنافسة القوية في هذا القطاع