سوار يفك إشارات المخ عند المعصم ويترجمها لأوامر رقمية تنفذها الاجهزة

سوار المخ

قائمة المحتويات

كشف فيس بوك النقاب عن سوار ذكي يتم ارتداؤه حول معصم اليد، فيقوم برصد إشارات المخ العصبية، الحاملة لجميع الأوامر الواردة لليد، ويفك هذه الإشارات، ويترجمها لأوامر رقمية، يمكن ان يتلقاها وينفذها أي جهاز متوفر لدي الشخص، كالحاسب المحمول، او الهاتف الذكي، او النظارة العاملة بتقنية الواقع المعزز، أو غيرها، وتشمل هذه الأوامر الكتابة والمرير السريع، والفتح والغلق، والتنقل بين التطبيقات وغيرها.
سوار
جزء من مشروع فيس بوك للتفاعل بين المخ والحاسب
تطبيقات تعمل بين معصم اليد والذكاء الاصطناعي
تواصل عصبي عبر المعصم يتكيف مع البيئة المحيطة
يعتبر هذا السوار المتقدم، جزء من المشروع البحثي الطموح، الذي ينفذه معمل تقنيات الواقع بفيس بوك، من اجل الوصول إلي واجهات تفاعل، عملية وفعالة ومريحة، بين كل من المخ البشري، والحاسبات والأجهزة الرقمية على اختلاف أنواعها، بما يمنح المخ البشري، سيطرة أوسع واعمق وأقوي على الأجهزة المتاحة، و يجعل التفاعل مع هذه الأجهزة وتشغيلها اسهل وأكثر سرعة.
عرض فيس بوك التفاصيل الخاصة بهذا السوار الخميس 18 مارس الجاري، في تقرير نشر على الصفحة الخاصة بقسم التقنية بموقعه الرسمي، وقدم خلالها عرضا للبحوث الجارية والمستقبلية في هذا السياق، مؤكدا أن السوار يمثل جزء من التطوير الأولي لأداة تقرأ إشارات المخ العصبية المرسلة لليد، وترجمتها رقميا، للتحكم في مطالب معينة، وأن مايكروسوفت تخطط لأن يكون سوار المعصم، قادرا على المزامنة والعمل المشترك مع أجهزة أخري، مثل نظارات الواقع الافتراضي والمعزز والنظارات الذكية.
المدخلات القائمة على المعصم
طبقا للشرح الذي نشره فيس بوك، فإن السوار يستند إلي فكرة المدخلات القائمة على المعصم، أو البيانات العصبية المترجمة رقميا، والملتقطة من معصم اليد، وإدخالها في الأداة القارئة لإشارات المخ، وهو طريقة مختلفة عن المستهدف في المشروع الأساسي، للتفاعل بين المخ والحاسب، والذي يقوم على قراءة إشارات المخ، من المخ مباشرة، وليس بعد ارسالها لأي من أعضاء أو اطراف الجسم.
يمثل هذا النهج مستوي أقل، مقارنة بالأهداف والطموحات التي يعمل عليها المشروع الأساسي، ويؤكد فيس بوك أن سوار المعصم القارئ لإشارات المخ يمثل القسم الثاني من المشروع، ويتم تنفيذه على المدي المتوسط والقريب، وصولا إلي أداة تتكيف ديناميكيا مع البيئة المحيطة، في نطاق الإشارات التي يبثها المخ لليد فقط، وليس كل الإشارات الصادرة في شتي الاتجاهات، ومن هنا فإن الإدخالات أو البيانات الداخلة للأداة تأتي من المعصم، وعليه تم تسميته بالمدخلات القائمة على المعصم.
 وقال أندرو بوسورث مدير المعمل: نحن نطور طرقًا طبيعية وبديهية للتفاعل مع نظارات الواقع المعزز المتاحة دائمًا لأننا نعتقد أن هذا سيغير الطريقة التي نتواصل بها مع الأشخاص القريبين والبعيدين، فتخيل أن تكون قادرًا على النقل الفوري إلى أي مكان في العالم لتبادل الخبرات مع الأشخاص الأكثر أهمية في حياتك – بغض النظر عن مكان وجودهم، وهذا وعد من نظارات الواقع المعزز. إنه اندماج بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي بطريقة تعزز بشكل أساسي الحياة اليومية للأفضل ، وبدلاً من جذب انتباهنا إلى الأطراف الموجودة في راحة يدنا مثل هواتفنا المحمولة ، ستشاهد نظارات الواقع المعزز العالم تمامًا كما نراه ، مما يضع الأشخاص في مركز تجربة الحوسبة لأول مرة ويجلب العالم الرقمي إلى لنا في ثلاثة أبعاد لمساعدتنا على التواصل والتنقل والتعلم والمشاركة واتخاذ الإجراءات في العالم.
ذكاء اصطناعي يفهم السياق
يعمل سوار المعصم بنوعية متقدمة من الذكاء الاصطناعي، يطلق عليها الذكاء الاصطناعي المدرك للسياق، أي الذي يفهم أوامرك وأفعالك بالإضافة إلى السياق والبيئة من حولك ، والتكنولوجيا التي تتيح لك التواصل مع النظام دون عناء – وهو نهج يطلق عليه ـ بحسب أندرو ـ إدخال منخفض الاحتكاك، يقوم بالحصول على استنتاجات عميقة حول المعلومات التي قد تحتاجها أو الأشياء التي قد ترغب في القيام بها في سياق محدود، يتكيف ديناميكيًا مع بيئتك.
وحول السبب في اختيار الرسغ أو المعصم، كمكان لالتقاط إشارات المخ وادخاله في السواز الذكي، قال اندرو أن هناك العديد من أماكن ومصادر الإدخال الأخرى المتاحة ، وكلها مفيدة، فهناك الصوت، لكنه ليس خاصًا بدرجة كافية للمجال العام أو موثوق بدرجة كافية بسبب ضوضاء الخلفية، والجهاز المنفصل الذي يمكنك تخزينه في جيبك، مثل الهاتف أو وحدة التحكم في اللعبة طبقة من الاحتكاك بينك وبين بيئتك، وعندما استكشفنا الاحتمالات ، أصبح وضع جهاز إدخال على المعصم هو الإجابة الواضحة، فالمعصم مكان تقليدي لارتداء الساعة ، مما يعني أنه يمكن أن يتناسب بشكل معقول مع الحياة اليومية والسياقات الاجتماعية. إنه مكان مريح للارتداء طوال اليوم. إنه موجود بجوار الأدوات الأساسية التي تستخدمها للتفاعل مع العالم – يديك. سيسمح لنا هذا القرب بجلب إمكانات التحكم الثرية بين يديك إلى الواقع المعزز ، مما يتيح تفاعلًا بديهيًا وقويًا ومرضيًا.
ويعتقد خبراء فيس بوك أن معصمنا القابل للارتداء قد يوفر مسارًا لإدخال منخفض جدًا للاحتكاك ومتاح دائمًا لنظارات الواقع المعزز ، لكنها ليست حلاً كاملاً بمفردها – تمامًا مثل الماوس جزء واحد من واجهة المستخدم الرسومية ، فبدلاً من النقر فوق القوائم للقيام بالشيء الذي ترغب في القيام به ، عرض النظام عليك هذا الشيء ويمكنك تأكيده بمجرد إيماءة تتحول إلي “نقرة” بسيطة، وعند الجمع بين المدخلات الدقيقة وواجهة تكيفية ، فإنك تصل إلى ما نسميه “النقر الذكي”
الردود اللمسية
أشار باحثو فيس بوك إلي طريقة “الردود اللمسية”، أو الردود التي تتم عبر اللمس بين السوار والجسم، فمثلا عند ارتداء السوار قد تشعر بسلسلة من الاهتزازات والنبضات لتنبيهك عندما تتلقى رسالة بريد إلكتروني عليها علامة “عاجل” ، في حين أن البريد الإلكتروني العادي قد يكون له نبضة واحدة أو لا يوجد ردود فعل لمسية على الإطلاق ، اعتمادًا على تفضيلاتك. عند ورود مكالمة هاتفية ، يمكن لقطعة مخصصة من ردود الفعل اللمسية على معصمك أن تعلم من المتصل. سيتيح لك ذلك بعد ذلك إكمال إجراء – في هذه الحالة ، نقرة ذكية إما للرد على المكالمة أو إرسالها إلى البريد الصوتي – مع القليل من الملاحظات المرئية أو بدونها. هذه كلها أمثلة على ردود الفعل اللمسية التي تساعد في أن تصبح محادثة ثنائية الاتجاه بينك وبين أجهزتك.
وفي هذا السياق، أضاف نيكولاس كولونيز ، مدير العلوم البحثية معمل بحوث فيس بوك، أن اللمسات قد تكون أيضًا قادرة على نقل مشاعر مختلفة – نطلق عليها الرموز التعبيرية اللمسية، وإذا كنت في السياق الصحيح ، فقد تتوافق أنواع مختلفة من التعليقات اللمسية مع الرموز التعبيرية الشائعة. قد تكون هذه طريقة مرحة جديدة لتواصل اجتماعي أفضل.