انطلاقة كبري للتصنيع بالطباعة الرقمية في 2021 ليبلغ 12 مليار دولار

من المتوقع أن يكون 2021 هو عام الانطلاقة الكبرى لأسلوب التصنيع بالطباعة الرقمية ثلاثة الابعاد، المعروف باسم “التصنيع المضاف”، حيث ستبلغ قيمته حوالي 12 مليار دولار، تمثل 1% من إجمالي سوق التصنيع العالمية البالغة 12 تريليون دولار، ويستمر بعد ذلك في التصاعد والتوسع ليبلغ حوالي 55 مليار دولار بحلول عام 2029، ليشكل آنذاك ما يزيد على 4% من إجمالي سوق التصنيع العالمية.
يشكل 1% من  التصنيع  البالغ 12 تريليون
يشبه صناعة اشباه الموصلات أوائل السبعينيات
يمثل  4% من التصنيع  في 2029 بقيمة 55 مليار
وكشفت شركة : سمارت تيك اناليسيس smartechanalysis.com ” المتخصصة في بحوث واستشارات سوق الطباعة الرقمية في دراسة حديثة لها، أن التصنيع بالطباعة الرقمية ثلاثية الابعاد، المستندة إلي البرمجيات والنماذج الثلاثية والحاسبات، المرتبطة بخطوط الإنتاج، سوف يحقق انطلاقته هذا العام، بعد ما اثبته من قدرة على طرح بدائل مبتكرة وفعالة، خلال عام 2020 خلال المعاناة الكبرى للاقتصاد العالمي تحت وطأة وباء كورونا، وما شهده من عمليات إغلاق كلي وجزء واسعة النطاق، حيث برز كبديل يدعم أسلوب “التصنيع داخل الحدود” للعديد من المكونات وقطع الغيار، والمنتجات البديلة لما تعذر الحصول عليه من خارج الحدود بسبب الاغلاق.
12 مليار
وفقا لما أعلنته سمارت تيك اناليسيس فإن سوق التصنيع بالطباعة الرقمية ثلاثية الابعاد حققت عائدات قدرها 10.4 مليار دولار في عام 2019، يتوقع أن ترتفع العام الحالي إلي 12 مليار دولار، وتشهد بعد ذلك قفزات متوالية، لتبلغ 55 مليار في 2029، لينعكس ذلك على الثقة في سوق الأسهم الخاصة بهذا القطاع، خاصة الشركات الرئيسية الرائدة، مثل ” ديسك توب ميتال” و ” ثري دي سيستم، و “سليم سوليوشن”، حيث ستركز العديد من الشركات والمصنعين على التوسع في التصنيع الإضافي المعتمد على الطباعة الرقمية، ليتم انتاج مواد ومنتجات في سلاسل صغيرة ومتخصصة عل يحد سواء.
التصنيع المضاف
يقصد بالتصنيع المضاف، جميع تطبيقات التقنية التي يتم تعريفها على أنها عملية الانضمام إلى المواد، لصنع أشياء ومنتجات من بيانات نموذج ثلاثي الأبعاد ، وعادة ما تكون طبقة فوق طبقة، وتطبيقاته الأساسية هي التصميم والنماذج الأولية، والمنتجات النهائية، والإنتاج المباشر للقطع والمكونات، ويعرف أيضا بالعمليات المضافة، والتقنيات المضافة، وتصنيع الطبقات، والتصنيع الحر، وعند استخدامه بشكل صحيح ، يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والمال، لكونه يقلص وقت الإنتاج بمعدلات تتراوح بين أسابيع واشهر، كما يعمل على تجنب الأخطاء المكلفة، ويحسن جودة المنتج
طفرة مقبلة
يتوقع الخبراء أن يشهد التصنيع المضاف طفرة خلال السنوات المقبلة، بعدما لعب دورا رئيسيا في تشغيل سلاسل التوريد منذ اندلاع وباء كورونا، وقدم بديلا فعالا للبلدان التي احتاجت للاستمرار في التصنيع داخل حدودها، كما اثبت انه قادر على تنمية الوظائف، مع تأثير أقل على البيئة، وكل ذلك يفرض أن تتوسع الطباعة الرقمية ثلاثية الابعاد.
وخلال الفترة الماضية، حققت الشركات المتخصصة في التصنيع المضاف المعتمد على الطباعة الرقمية ثلاثية الابعاد نجاحات كبيرة، فشرة مارك فورجيد تمكنت من طباعة اكثر من عشرة ملايين قطعة، من خلال منصتها المتكاملة للتصنيع الرقمي لإضافات المعادن وألياف الكربون، وهي منصة تحمل اسم ” ديجيتال فروج”، وهي تستعد الآن للطرح في الاكتتاب العام بالبورصات، لتلحق بشركة “ديسكتوت ميتال” التي خطت الخطوة نفسها وباتت مسجلة بالبورصات، وتمكنت من الاستحواذ على شركة للتصنيع الحيوي مقابل 300 مليون دولار.
وكانت الموجة الاولي من شركات التصنيع المضاف بالطباعة الرقمية ثلاثية الابعاد قد شملت شركة ستارتالسيس التي تمكنت من الطرح العام، ثم الاستحواذ على شركة ناشئة في الطباعة الرقمية في صفقة مقابل 100 مليون دولار، واطلقت مادة ألياف الكربون لتعزيز عملياتها، وفي سوق معدات الرعاية الصحية، تمكنت شركة ثري دي سيستم للطباعة ثلاثية الابعاد، أن تتوسع في سوق الطباعة الحيوية وإنشاء معامل تصنيع ومواد متطورة، فيما أطلقت شركة اخري هي “فورم لابس” مواد جديدة لطب الأسنان والتصنيع والهندسة، وقدمت عرضا خلال معرض ومؤتمر الإلكترونيات الاستهلاكية في يناير الماضي، ابرزت خلاله كيفية تخصيص وتهيئة طابعاتها ثلاثية الابعاد لإنتاج المنتجات الاستهلاكية.
ومن جانبها استمرت شركة اتش بي العملاقة والعريقة في عالم الطباعة الرقمية، في التركيز على بناء نظامها الإيكولوجي ودخلت سوق التصنيع المضاف، من خلال مشاركات المواد وواجهات برمجة التطبيقات للاتصال بالمصنعين وسير عمل المنتج.